عبد الستار البكري الهندي

135

فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي

والصرف ، وربما قرأ فيها آخر السنة رسالة كلامية ، ونظم منظومته الصرفية المشروحة بشروح ، أكبرها شرح المرحوم الشيخ محمد عليش ، مفتي المالكية . ثم التحق بمدرسة الألسن « 1 » ، وقرأ فيها للتلامذة النحو ، والبيان ، والبديع ، والمنطق ، والعروض ، والقوافي ، والتوحيد ، وسمعوا منه أدبيات نثرية وشعرية ؛ ك « إنشاء العطار » ، و « الشيخ مرعي » ، ودواوين « ابن معتوق » ، و « الصفي » ، و « ابن الفارض » ، وحال قراءته لهم « شرح الشيخ عبد السلام على جوهرة أبيه » في علم الكلام أفرد قولة الدّور والتسلسل التي في « حواشي الأمير » المشهورة بالصعوبة على كل نحرير بشرح لطيف سماه : « نهاية القصد والتوسل في فهم قولة الدور والتسلسل » ، طبع في المطبعة الأميرية ببولاق « 2 » . وله ديوان مدائح نبوي مرتب على حروف المعجم يسمى : « درّ الشرف المنظم في مدح النبي الأعظم » ، كل قصيدة زهاء خمسين بيتا . ومن مؤلفاته المفيدة : رسالته في علمي العروض والقوافي ، وله مقطعات كثيرة . ثم انتقل إلى مدرسة المهندسخانه فألّف فيها جملة من الرسائل النحوية ، أخصرها « النقطة الذهبية في علم العربية » . ثم التحق بمدرسة الحربية ، وألّف فيها « شرحا لطيفا على الآجرومية » . ثم قلد بوظيفة محرر أوّل

--> ( 1 ) مدرسة الألسن : أنشئت عام 1836 ، ويرجع الفضل في إنشائها إلى رفاعة رافع الطهطاوي ، أحد أعضاء الإرساليات ، وكان أول مقر لها بقصر الألفي بالأزبكية ، وعهد بنظارتها إلى رفاعة الطهطاوي ، وقد ألغيت المدرسة بعد عهد محمد علي وأنشئت من جديد عام 1952 م ( الموسوعة العربية الميسرة ص : 1671 ) . ( 2 ) المطبعة الأميرية ببولاق : أسسها والي مصر محمد علي باشا سنة 1819 ( الموسوعة العربية الميسرة ص : 1153 ) .